الشاعر محمد فتحى السيد

الموقع الرسمي للشاعر محمد فتحى السيد مؤسس ورئيس مجلس إدارة رابطة شعراء العامية المصرية في 24 / 1 / 2011 شعر وأدب ونقد ودراسات أدبية وقراءات تحليلية وسجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الشعر النبطي . بحث . الشاعر محمد فتحى السيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 202
تاريخ التسجيل : 30/10/2017
الموقع : جمهورية مصر العربية

مُساهمةموضوع: الشعر النبطي . بحث . الشاعر محمد فتحى السيد   الأحد نوفمبر 12, 2017 11:39 am


الشعر النبطي بقلم / الشاعر محمد فتحى السيد

-----------------------------
الشعر النبطي . لون من ألوان الشعر العامي العربي .
ويطلق عليه اسم ( الشعر الشعبي العربي ) أحيانا
ويتميز شعراء دول الخليج عن غيرهم . ويراعي هذا اللون الأنماط التقليدية للشعر العربي
من حيث الشكل العمودي والالتزام بقافية واحدة على طول القصيدة،
كما يستخدم ذات الأوزان العروضية المستخدمة في الشعر الفصيح
أو أوزان أخرى مشتقة منها، وإن كان أصحاب هذا الشعر يعرفون تلك الأوزان بأسماء أخرى.
كما تضيف الكثير من القصائد النبطية المتأخرة قيداً إضافياً
وهو الالتزام بقافية واحدة للشطر الأول من كل بيت وليس الشطر الثاني فقط كما في الشعر الفصيح، مثلاً:
يا ونّـةٍ ونّيتـها مـن خـوا الـراس من لاهـبٍ بالكبـد مثـل السعيـرهْ
ونين من رجله غـدت تقـل مقـواس و يونّ تالـي الليـل يشكـي الجبيـرهْ
...
نلاحظ هنا أن القيد الإضافي المستحدث في الشعر النبطي جعله يشبه في شكله فن المربعات المصري في بعض الأحيان .
سواء مربعات فن الواو مدرسة ( القوال أحمد بن عروس )
أو مربعات الأرابيسك المعشقة مدرسة ( الشاعر محمد فتحى السيد )
ولكن شطرات الشعر النبطي تختلف عن شطرات المربعات فهي أطول غالبا من حيث عدد الكلمات بإستثناء بعض النصوص التي تجدها قريبة الشبه من فن المربعات المصري وخاصة المكتوبة على بحر ( المجتث ) . ومن جهة أخرى لاتصلح للتقطيع كما يحدث في مربعات الأرابيسك المعشقة . وإن صادف أحيانا جزء من النص قابل للتقطيع فنجد أجزاء لاتصلح لعملية التقطيع إذ انها ستبدو منقوصة وغير مكتملة المعنى . بالإضافة لاختلاف المفردات الخاصة باللهجات المحكية بين اللهجة العامية المصرية واللهجة العامية بدول الخليج والتي يطلق عليها البعض ( اللهجة البدوية )

و على الرغم من كونه منظوماً باللهجة المحكية إلا أنه يكثر في الشعر النبطي الاعتماد على مفردات فصيحة، ويكون ذلك عادة تلبيةً لضرورة الوزن (مثل قول "الذي" و"التي" بدلاً من "اللي")، وأحياناً لدعم المعنى، والواقع أن الاختلاف الجوهري بينه وبين الشعر الفصيح يكمن في التخلي عن علامات الإعراب في أواخر الكلمات ونطق بعض الحروف، وليس في التراكيب والصرف والمفردات التي لا تزال تشابه الفصحى إلى حد كبير (انظر لهجة نجدية).
و على الرغم من طبع عدد من الدواوين النبطية في السعودية والخليج في القرن الماضي، إلا أن الشعر النبطي في الأساس شعر قولي . أي مسموع . وصل أكثره إلينا عن طريق الرواية والإلقاء بشكل مشابه للشعر العربي في الجاهلية وصدر الإسلام، ولا يزال الاستماع وليس القراءة هو الطريقة المثلى لتلقّي الشعر النبطي لدى المهتمين به.
--------------------------
الشعر النبطي من حيث المضمون
الشعر النبطي حتى أوائل القرن العشرين يكاد يكون امتداداً لشعر العرب في الجاهلية وشعر أهل البادية في صدر الإسلام ، فيكثر فيه استخدام المقدمات الغزلية التي تؤدي بعد ذلك إلى موضوع القصيدة الرئيسي من فخر أو مدح أو حكمة أو نصح، أو وصف، وبدرجة أقل، الهجاء. ويكون أكثر ما يشابه الشعر القديم حينما يحكي عن مفاخر القبيلة وبطولات فرسانها ووقائعهم.
أما في الوقت الحالي فقد تخلى عن الكثير من المفردات الأكثر صعوبة ، محاكياً بذلك التبسيط والتشذيب الذين لحقا باللهجات البدوية والنجدية عموماً، وأصبح أكثر مشابهة للشعر العامي في البلدان العربية الأخرى. ولأنه هو اللون السائد في الأغاني التجارية في منطقة الخليج العربي، فقد أصبح الغزل يشغل القسم الأكبر من الشعر النبطي في الوقت الحالي، ولكن هذا لا يعني أن الشعر النبطي بصورته التقليدية لم يعد له من ينظم به.
-----------------------------------
تاريخ الشعر النبطي
الرواية التقليدية بين رواة الشعر النبطي تقول إن أول من قال الشعر النبطي هو الشخصية شبه-الأسطورية أبو زيد الهلالي المفترض وجوده بين القرنين الثاني والرابع الهجريين (الثامن والعاشر الميلاديين)، ولكن ليس لهذه الرواية سند علمي. أما أول ذكر للشعر باللهجة الدارجة فيأتي من الشاعر العراقي الفصيح صفي الدين الحلي في القرن الرابع عشر والمؤرخ ابن خلدون في القرن الخامس عشر، إلا أنهما لا يذكرانه باسم "الشعر النبطي." أما أقدم النماذج الشعرية فمقطوعة من بضعة أبيات لشاعرة من بادية حوران أوردها ابن خلدون في المقدّمة، ثم بضع قصائد لأبي الحمزة العامري من أهل القرنين السابع والثامن الهجريين. وهي في معظمها على اللحن الهلالي (ويقابل بحر الطويل) وبحر الرجز.
وبعد ذلك تأتي قصائد شعراء الدولة الجبرية في شرق الجزيرة العربية ووسطها، ومن هؤلاء جعيثن اليزيدي من أهل الجزعة بوادي حنيفة، الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي، والشاعر عامر السميّن. ثم ترد قصائد جبر بن سيار أمير بلدة القصب وابن أخته رميزان بن غشام التميمي أمير روضة سدير، وقصائد أخيه رشيدان بن غشام، وهم جميعاً من أعلام القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي). وقد تركوا قصائد ثمينة ليس فقط من الناحية الأدبية واللغوية وإنما أيضاً من الناحية التاريخية لذكرها العديد من الأحداث والوقائع في الفترة التي سبقت ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآل سعود في نجد. وفي هذه الفترة على الأرجح عاش أحد أشهر الشعراء على الإطلاق راشد الخلاوي، الذي يذهب البعض إلى أنه من أهل القرن العاشر الهجري (الخامس عشر الميلادي)، وآخرون إلى أنه عاش إلى النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري، واشتهر بالقصائد المطوّلة المعنية بالأنواء وعلم الفلك والحساب والألغاز.
ظهر في القرن التالي (الثاني عشر الهجري) اثنان من أهم أعلام الشعر النبطي وهما حميدان الشويعر في القصب، واشتهر بقصائد النصح والحكمة التي لا زالت دارجة إلى اليوم لتقيدها بالأوزان القصيرة، بالإضافة إلى القصائد السياسية وقصائد الهجاء، ومحسن الهزاني في الحريق، الذي اشتهر بالشعر الغزلي وأدخل المحسّنات البديعية في الشعر النبطي. ويقال إن للهزاني دور انتشار القافية المزدوجة. ومن شعراء هذه الحقبة نمر بن عدوان من قبائل البلقاء في الأردن، وتوفي سنة 1238 هـ (1823 م).
و من أشهر شعراء النبط الآخرين في تلك الفترة محمد بن لعبون الذي سار على منوال الهزاني، بالإضافة إلى تركي بن حميد شيخ قبيلة عتيبة في القرن التاسع عشر، وراكان بن حثلين شيخ قبيلة العجمان، وبديوي الوقداني من نواحي الطائف، ومحمد العبدالله القاضي من أهل عنيزة، وعبد الله بن رشيد أمير حائل وأخيه عبيد. وفي هذا القرن تظهر مخطوطات الشعر النبطي كالتي حاز عليها الرحالة الفرنسي شارل هوبير. وقد اتسم هذا القرن بغزارة الإنتاج الشعري وانتشار بحر المسحوب (مستفعلن مستفعلن فاعلاتن)، الذي صار أشهر بحور الشعر النبطي. وفي نهاية هذا القرن وبداية القرن العشرين ظهر الشاعر محمد العبدالله العوني، ويعدّه البعض آخر شعراء النبط الكبار، كما ظهر في هذه الفترة الشاعر عبد الله بن سبيل الذي اشتهر بشعر الغزل والشاعر سلطان المالكي الذي اتصف شعره بالسهل الممتنع .
استمر الشعر النبطي في القرن العشرين وبدأت محاولات تدوينه أو تسجيله حفظاً لما تبقى منه من الضياع، وأشهر الدواوين التي ظهرت في هذه الفترة "ديوان النبط" لخالد الفرج (1371 هـ - 1952 م)، الذي جمعه بناءً على توجيه وزير المالية السعودي عبد الله بن سليمان، و"خيار ما يلتقط من شعر النبط" الذي جمعه خالد الحاتم (1372 هـ). وظهر في هذا الفترة شعراء مجددون وآخرون حاولوا الالتزام بنهج الشعراء الأولين في فترة زاد فيها تأثر الشعر النبطي باللهجات الأخرى وتم تبسيطه وفقد كثيراً من جزالته.
لا يزال للشعر النبطي شعبية كبيرة في السعودية ودول الخليج العربي، وتوجد عدة مجلات لما يسمى بالشعر الشعبي، أبرزها مجلة مجلة المختلف ومجلة فواصل وغيرها، كما أقيم في عام 2007 برنامج تلفزيوني للمنافسة بين الشعراء الشباب أطلق عليه شاعر المليون لاقى رواجاً واسعاً في المنطقة وفي الجنوب التونسي تقام التظاهرات والمهرجانات الشعببة للأحتفال بالشعر النبطي أو شعر القسيم كما يسمى في البادية التونسية. ومر الشعر النبطي بالكثير من المراحل وصولا إلى ما يسمى بالقصيدة الحديثة أو شعر الحداثة ومن ابرز شعراء هذا النوع الشاعر محمد موسى الخبراني المولود في منطقة جازان الواقعة جنوب السعودية في العام 1986 ميلادي حيث بدأ كتابة هذا النوع من القصائد في وصف منطقته التي نشأ بها ليسير العديد من الشعراء على نهجه ولم يكن ان يتوقع من هذا النوع من القصائد الانتشار بهذه الصورة ولكن يبدو لسلاسته وعمق معانيه الاثر الكبير في هذا الانتشار
---------------------------------------
انتقادات للشعر النبطي
على الرغم من القيمة التي يوليها الكثير من أهل المشرق العربي للشعر النبطي كموروث ثقافي مهم، إلا أن الشعر النبطي لاقى انتقادات من قطاعات أخرى في المجتمع خوفاً من أن يضعف الأدب العربي الفصيح، أو أن يوظّف في إحلال العامية محل الفصحى . تماما كما حدث في مصر من انتقادات لكتابات بيرم التونسي . وأعتقد أن هذا الحال مشابهة لحالات مماثلة في أغلب البلدان العربية . وأقول لمن ينتقدون الكتابات باللهجات العامية المختفلة . أن اللكتابة باللهجة العامية هي الأكثر شهرة والأوسع إنتشارا لأنها الأقرب للعامة والأسرع فهما لدى المتعلم والأمي والأكثر تصويرا لأحوالهم وتجسيدا لواقعهم ومشاعرهم فاللهجة العامية هي صوت الشارع ونبض الأمة . ولا داعي للخوف منها أو القلق على اللغة العربية الفصحى . لأنها لغة القرآن الكريم . لذلك فهي محفوظة وخالدة ولن تتأثر بأية عوامل . مصداقا لقول الله عز وجل ( أنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فالكتاب محفوظ لغة ومضمونا ومعان إلى قيام الساعة .
---------------------------------
أهم مصادر هذا البحث كالتالي
[1]
Emery, P.G. "NabaTī." Encyclopaedia of Islam. Edited by: P. Bearman، Th. Bianquis، C.E. Bosworth، E. van Donzel and W.P. Heinrichs. Brill, 2007. Brill Online. 14 April 2007
[2]
دائرة المعارف الإسلامية، النسخة الإنجليزية، "نبطي".
سعد العبدالله الصويان، "الشعر النبطي:
ذائقة الشعب وسلطة النص. دار الساقي، بيروت (2000 م)"
[3]
سعد العبدالله الصويان، "فهرست الشعر النبطي"، 2001 م [4]
------------------------------
دواوين من الشعر النبطي
محمد سعيد كمال، "الأزهار النادية من أشعار البادية" (في 15 جزء). مكتبة المعارف، الطائف.
خالد الفرج، "ديوان النبط: مجموعة من الشعر العامي في نجد" (في جزأين). مطبعة الترقي، دمشق، 1952 م
خالد الحاتم، "خيار ما يلتقط من شعر النبط" (في جزأين). المطبعة العمومية، دمشق، 1952 م
منديل بن محمد الفهيد، "من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية" (في 8 أجزاء)، 1978 - 1999 م
محمد الأحمد السديري، "أبطال من الصحراء"، 1968 م
عاتق بن غيث البلادي، "الأدب الشعبي في الحجاز". مكتبة دار البيان، دمشق، 1978
---------------------------
دراسات في الشعر النبطي
محمد بن عبد الله بن بليهد، "صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار" (في 5 أجزاء). مطبعة السنة المحمدية، 1951 م
ابن عقيل الظاهري، "تاريخ نجد في عصور العامية: ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد". دار العلوم، الرياض، 1982 م
عبد الله بن خميس، "الأدب الشعبي في جزيرة العرب". مطابع الرياض، 1958 م
غسان الحسن، "الشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية: دراسة علمية" (في جزأين). مؤسسة الثقافة والفنون، المجمع الثقافي، دولة الإمارات العربية المتحدة، 1990 م
سعد العبدالله الصويان، "الشعر النبطي: ذائقة الشعب وسلطة النص". دار الساقي، لندن، 2001 م
Saad Al-Sowayan, Nabati poetry: The Oral Poetry of Arabia. The University of California Press, Berkeley and Los Angeles, 1985
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://poetmohmedfathy.ahlamontada.com
عزة محمود على حسن

avatar

المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 02/11/2017
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: الشعر النبطي . بحث . الشاعر محمد فتحى السيد   الأحد نوفمبر 12, 2017 1:55 pm

الله الله . موضوع اكثر من رائع
واختيارات موفقة وجهد مشكور من إدارة الموقع
شكرا لكم ودام الرقي والتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشعر النبطي . بحث . الشاعر محمد فتحى السيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشاعر محمد فتحى السيد :: الشعر النبطي والأشعار البدوية-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: